افتتح صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، مساء اليوم، منتدى المشاريع المستقبلية، الذي تنظمه الهيئة السعودية للمقاولين بفندق كراون بلازا بمركز المؤتمرات في الرياض.
ويُعد المنتدى الأول والأكبر من نوعه في الشرق الأوسط. وحضر الافتتاح عدد من أصحاب السمو وممثلي الجهات والشركات الوطنية الرائدة والمهتمين بقطاع المقاولات.
وتجوّل سمو أمير منطقة الرياض في المعرض المصاحب، ثم بدأ الحفل الخطابي بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
رحّب رئيس مجلس إدارة الهيئة، المهندس أسامة بن حسن العفالق، بسمو أمير منطقة الرياض وأصحاب السمو والحضور، نيابةً عن أعضاء مجلس الإدارة، في افتتاح المنتدى الذي يستمر يومين.
وأوضح أن فكرة المنتدى تقوم على التعاون والتنسيق بين الجهات المؤثرة في قطاع المقاولات، لتنفيذ برامج رؤية المملكة 2030 ومبادراتها، وتهيئة القطاع لتحقيق أهدافها.
وأشار إلى أن تنظيم المنتدى يأتي لتفعيل مسؤوليات الهيئة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 520، بتاريخ 23/11/1436هـ، لتطوير قطاع المقاولات والارتقاء بالمهنة وإطلاع المقاولين على الفرص المتاحة.
ويتيح المنتدى لملاك المشاريع من القطاعين الحكومي والخاص عرض مشاريعهم أمام المقاولين والمهتمين. وتشمل المشاركة:
بيّن العفالق أن المشاريع تدعم رؤية المملكة التي تبنّتها القيادة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين، حفظهما الله.
وترتكز الرؤية على ثلاثة محاور: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح. ويتطلب تحقيق أهدافها قطاع مقاولات ناضجًا وقويًا ومنظمًا.
ويخدم القطاع مجالات النقل والخدمات اللوجستية والتعليم والرعاية الصحية والسياحة والضيافة والعقارات والطاقة.
كما يهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص وتشجيع الاستثمارات الأجنبية، بما يرفع كفاءة المقاولين وتنافسيتهم وقدراتهم الفنية لتنفيذ المشاريع المستقبلية.
أكد النائب الأعلى لشركة أرامكو السعودية، الأستاذ أحمد بن عبد الرحمن السعدي، أن المنتدى يتيح استكشاف فرص المستقبل ودعم المشاريع وقطاع المقاولات بما يواكب رؤية المملكة 2030.
وشكر سمو أمير منطقة الرياض على رعايته ودعمه المستمر، مشيرًا إلى أن المقاولات تمثل ركيزة للتنمية وللاقتصاد السعودي الحديث والمتنوع.
وأوضح أن المملكة تُعد أكبر سوق للمقاولات في الشرق الأوسط، باستثمارات ومشاريع تبلغ قيمتها الإجمالية 400 مليار سنويًا. وتوقّع استمرار نمو القطاع مع توسع المشاريع الصناعية والخدمية والسكنية.
وبيّن أن المنتدى جزء من الجهود الرامية إلى تذليل صعوبات نمو القطاع، والعمل مع الشركات الكبرى لتحقيق التطوير المنشود.
وأكد الدور المؤثر للهيئة السعودية للمقاولين، موضحًا أن أرامكو تعمل معها منذ إنشائها من خلال التنسيق وتبادل الخبرات لدعم رسالتها وتطوير القطاع.
وأشار إلى أن الشراكة الناجحة مع المقاولين من أهم عوامل نجاح المشاريع. وتدعم أرامكو المقاولين والمصنّعين وتتيح لهم المشاركة في مشاريع النفط والغاز والطاقة والبتروكيماويات.
وتنفذ أرامكو نحو 200 مشروع كبير بمشاركة مقاولين محليين وعالميين. وتسهم هذه المشاريع في نقل التقنيات والخبرات وتوطينها، وتوفير فرص عمل مستدامة لأبناء وبنات الوطن.
وأضاف أن هذه الجهود تدعم تنويع الاقتصاد وتعزيز تنافسيته العالمية، وتعتمد على تأهيل الكوادر البشرية واستخدام أحدث التقنيات وأفضل ممارسات التصميم وإدارة المشاريع.
وأوضح أن هذا النهج انعكس على إنجاز المشاريع الوطنية بمستويات تنافس المؤشرات العالمية. وسيعرض ممثلو أرامكو خلال المنتدى نموذج الشركة لإدارة المشاريع وفرص التعاون لدعمها.
هنّأ رئيس مجلس إدارة سابك، الدكتور عبد العزيز الجربوع، بانطلاق الدورة الأولى من المنتدى، مشيرًا إلى دوره في دعم قطاع حيوي للاقتصاد الوطني.
وأوضح أن المنتدى يعكس جهود الهيئة لرفع الجودة والإنتاجية في قطاع المقاولات. وتدعم سابك هذه الجهود لارتباط القطاع بنمو مشاريعها وأعمالها الاستراتيجية وتحقيق رؤية المملكة 2030.
وأكد أن سابك تدعم المقاولين لتحسين جودة المشاريع وتسريع إنجازها وتنفيذها بأمان، وتولي سلامة العاملين في مشاريعها داخل المملكة وخارجها أقصى درجات الاهتمام.
وأسهم تطبيق المعايير العالمية في تحقيق أكثر من 260 مليون ساعة عمل آمنة منذ عام 2014 وحتى وقت إقامة المنتدى، بما يعادل نحو 11 مليون يوم عمل.
وأضاف أن سابك اتخذت خطوات لتشجيع المقاولين السعوديين على زيادة المحتوى المحلي، وتوفير بيئة تنافسية للشركات الكبيرة والصغيرة بما يناسب إمكاناتها.
كما أكد استعداد الشركة لتزويد السوق المحلي بالمواد والتقنيات الحديثة الداعمة للاستدامة، وتسخير تأثيرها المحلي والعالمي لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.
وتتعاون سابك مع شركائها العالميين لدعم القطاع، وتستعين بشركات محلية ودولية لتنفيذ مشاريعها حول العالم.
وفي هذا الإطار، وقّعت سابك مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للمقاولين لتحقيق الأهداف المشتركة. واختتم الجربوع كلمته بالتقدير للمنتدى والتطلع إلى أثر إيجابي ومستدام لجهوده.
شاهد الحضور عرضًا مرئيًا عن برامج الهيئة السعودية للمقاولين، قدّمه الأمين العام للهيئة، المهندس ثابت آل سويد.
وفي ختام الحفل، كرّم سمو أمير منطقة الرياض رعاة المنتدى وداعميه بالدروع التذكارية، ثم التُقطت صورة تذكارية لسموه مع المشاركين.
نقدّر مشاركتكم. أرسلوا ملاحظاتكم أو اقتراحاتكم لتحسين الخدمات أو تطوير محتوى الصفحات.